responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 136


إعادته .
وأما الثاني فلأن مع فرض كون المعدوم نفيا محضا يستحيل إعادته بعينه ، إذ لا عين له ، فيكون الإيجاد لشئ مستأنف ، إذ لا شئ قبل الإيجاد ، وهذا ظاهر .
وإذا بطل القولان تعين أن الفناء بمعنى تفريق الأجزاء ، فيكون الإعادة بمعنى ضمها وإعادتها إلى حالها الأولى .
ثم يجب أن تعلم أن ما ليس بحيوان من المخلوقات لا يجب إعادته عقلا ، والحيوان غير المكلف بتقدير أن لا يكون مستحقا لعوض مؤخر ، فإنه لا يجب إعادته أيضا ، وما كان له عوض لم يستوفه ، أو كان مكلفا ، فإنه يجب إعادته لاستيفاء حقه . [197] وإذا ثبت أن المكلف يجب إعادته ، فمن قال إن المكلف هو هذه الجملة فقد أوجب إعادتها [198] ، ومن قال إن المكلف بعضها ، أوجب إعادة ذلك القدر دون ما سواه [199] ، ومن قال إن المكلف جوهر مجرد ، لم يوجب



[197] قال العلامة المجلسي - رحمه الله - في البحار باب محاسبة العباد من كتاب المعاد : وأما حشر الحيوانات فقد ذكره المتكلمون من الخاصة والعامة على اختلاف منهم في كيفيته . . . والأخبار الدالة على حشر الحيوانات عموما وخصوصا وكون بعضها مما يكون في الجنة كثيرة . . . أقول : الذي يتحصل من الآيات والروايات أن حشر الحيوانات في الجملة ثابت ، وما قاله المصنف - رحمه الله - لا يزيد على ذلك .
[198]
[199] قد أجمع المسلمون على المعاد البدني ، بعد اختلافهم في معنى المعاد ، فقال القائلون بإمكان إعادة المعدوم : إن الله يعدم المكلفين ثم يعيدهم ، وقال القائلون بامتناعه : إن الله تعالى يفرق أجزاء أبدانهم الأصلية ، ثم يؤلف بينها ويخلق فيها الحياة . وأما الأنبياء المتقدمون على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالظاهر من كلام أممهم أن موسى - عليه السلام - لم يذكر المعاد البدني ، ولا أنزل عليه في التوراة ، لكن جاء ذلك في كتب الأنبياء الذين جاؤوا بعده كحزقيل وشعيا - عليهم السلام - ولذلك أقر اليهود به ، وأما في الإنجيل فقد ذكر : أن الأخيار يصيرون كالملائكة ، وتكون لهم الحياة الأبدية والسعادة العظيمة . والأظهر أن المذكور فيه المعاد الروحاني . وأما القرآن فقد جاء فيه كلاهما أما الروحاني ففي مثل قوله عز من قائل : ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) و : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) و : ( رضوان من الله أكبر ) وأما الجسماني فقد جاء أكثر من أن يعد ، وأكثره مما لا يقبل التأويل . . . نقد المحصل 393 .

136

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست