نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 126
وأما الشفاعة : فقد اتفق المسلمون على أن للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [159] شفاعة ، لكن اختلفوا فزعم قوم أنها زيادة في الثواب لا في إسقاط المضار ، وقال آخرون : هي حقيقة في إسقاط المضار لا غير ، وهو الحق . لنا وجهان : أحدهما : أنها حقيقة في إسقاط المضار ، فلا يكون حقيقة في غيره دفعا للاشتراك . فإن قيل : وقد تستعمل في زيادة المنافع فتكون حقيقة فيه دفعا للمجاز ، أو في القدر المشترك بينهما دفعا للمجاز والاشتراك . [160] قلنا : لو كانت حقيقة في زيادة المنافع أو في القدر المشترك بينهما للزم أن نكون شافعين في النبي - عليه السلام - عند سؤالنا زيادة درجاته . لا يقال : إنا لا نطلق ذلك ، لأن الشفاعة تقتضي العلو والاستعلاء . لأنا نقول : إن ذلك باطل من وجهين : أحدهما : إنه لو كان ذلك مشترطا في إطلاق اسم الشفاعة ، لكان مستفادا بالنقل عن أهل اللغة ، لأنه اصطلاح محض ، لكن النقل منتف يحققه السبر [161] . الثاني : لو كانت الرتبة معتبرة بين الشافع
[159] قال الفاضل المقداد في اللوامع : الخامس : المسقط الخاص بالمؤمنين وهو نوعان : الأول : الشفاعة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أحد الأئمة - عليهم السلام - الأول بإجماع المسلمين ، والثاني بإجماعنا . . . ص 404 . [160] للفظ أحوال خمسة وهي التجوز والاشتراك والتخصيص والنقل والإضمار ، لا يكاد يصار إلى أحدها في ما دار الأمر بينه وبين المعنى الحقيقي إلا بقرينة صارفة عنه إليه . وأما إذا دار الأمر بينها فالأصوليون وإن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها ، إلا أنها استحسانية لا اعتبار بها ، إلا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك كما لا يخفى . كفاية الأصول للخراساني ص 18 . [161] أي الرجوع إلى كتب اللغة كالصحاح .
126
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 126