responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 114


الحرام . [136] وأما السعر : فهو عبارة عن قدر قيمة ما يباع به الشئ . والغلاء عبارة عن زيادة ذلك بالنسبة إلى الزمان والمكان . والرخص عبارة عن نقصانه ، فإذا كان الغلاء من قبل الله سبحانه وتعالى ، وجب الرضا به ، وكان العوض فيه عليه تعالى ، وإذا كان من قبل الخلق ، إما باحتكار الأمتعة ، أو بمنع السبل ، أو غير ذلك ، كان العوض فيه على فاعل الأسباب . [137]



[136] اعلم أن الرزق ما يصح أن ينتفع به المرزوق ، ولم يكن لأحد منعه منه ، وربما قيل : ما هو بالانتفاع أولى . والدليل على صحة هذا الحد ، أن ما اختص بهذه الصفة سمي رزقا ، وما لم يكن عليها لا يسمى رزقا . والبهيمة مرزوقة على هذا الحد لأن كل شئ صح أن ينتفع به ولم يكن لغيرها منعها فهو رزق ، ولهذا لم يكن ما نملكه من الزرع رزقا للبهائم ، لأن لنا منعها منه ، وليس لنا منعها من الكلأ والماء ، غير أن الكلأ والماء قبل أن يأخذ البهائم بأفواهها لا يكون رزقا لها ، وإنما سمي رزقا لها إذا حصل في أفواهها ، لأنه في هذه الحال لا يجوز لنا أن نمنعها منه ، وقبل هذه الحالة لنا أن نمنعها من كل شئ بأن نسبق إليه ، فلا يثبت فيه قبل التناول شرط التسمية بالرزق . ومعنى الملك ثابت في البهيمة ، بخلاف ما يمضى في الكتب ، لأنها بحيازة الكلأ والماء وحصوله في فيها يقبح منعها منه ، كما يقبح ذلك في العاقل ، إلا أنهم للتعارف لا يسمون بالملك إلا من له علم وتمييز حاصلان ، أو متوقفان كالطفل والمغلوب على عقله . ذخيرة السيد المرتضى 267 بعد إصلاحنا بعض تصحيفات العبارة .
[137] ما قاله المصنف - رحمه الله - من كون العوض على فاعل الأسباب إذا كان الغلاء من قبل الخلق ، ظاهره الضمان ، ولم أر في كلام غيره ذلك . قال السيد المرتضى في الذخيرة ص 375 : الغلاء مضاف إليهم وهم المذمومون . وقال الشيخ الطوسي في الاقتصاد ص 107 : فتنسب عند ذلك الغلاء والرخص إلى العباد الذين سببوا ذلك . وقال الحلبي في تقريب المعارف ص 95 : ويذم أو يمدح من سبب الغلاء أو الرخص من العباد . وقال في الكافي ص 61 : فهو مضاف إلى من فعل أسبابه دونه تعالى ، والغلاء على هذا الوجه قبيح لاستناده إلى وجه وقبيح . ففي هذه الكتب وغيره كإرشاد الطالبين للمقداد ، وكشف المراد للعلامة ، قد تعرضوا للتسبيب ، وكونه قبيحا وكونه فاعله مستحقا للذم ، ولكن لم يقل أحد منهم بكون العوض على فاعل الأسباب فراجع .

114

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست