نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 112
وحكم آخرون بالموت قطعا ، وتوقف المرتضى [132] ، وهو الحق . لنا أنه لا دلالة على الجزم بكل واحد من القولين ، ومع عدم الدلالة يجب التوقف . واحتج الجازم بالموت بوجهين : أحدهما : لو جاز أن يعيش لكان القاتل قاطعا لأجله ، وبأن الله يعلم بطلان حياته في هذا الوقت ، وعلمه سبحانه لا يجوز أن يتبدل . وجواب الأول منع الملازمة ، فإنه لا يثبت أنه قاطع لأجله إلا مع التبين . وجواب الثاني أنه لا يلزم من تجويز الحياة انقلاب العلم ، إذ لو بقي لما كان الله تعالى عالما ببطلان حياته . [133]
[132] تبقية المقتول لولا القتل ممكنة غير مستحيلة ، كما أن إماتته كذلك ، ولا دليل يدل قطعا على أحد الأمرين ، فيجب التوقف والشك ، وغير ممتنع أن يكون الصلاح في من يقتله أحدنا في أن يحييه الله تعالى إلى مدة أخرى . كما أنه لا يمتنع أن يكون الصلاح أن يميته الله تعالى لو لم يقتل ، فالشك واجب على كل حال . ذخيرة الكلام للمرتضى - ره - 263 . [133] في تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 93 : هل كان يجوز بقاء من مات أو قتل أكثر من ما مضى أم لا ؟ وهذا ينقسم ، إن أريد كونه مقدورا فذلك صحيح ، لكونه سبحانه قادرا لنفسه ، فالامتناع منه كفر ، وإن أريد العلم بوقوعه وحصوله فمحال ، لأنه سبحانه عالم لنفسه ، فلو كان يعلم أن هذا الميت أو المقتول يعيش أكثر من ما مضى ، لعاش إليه ، ولم يمت ولم يقتل في هذه الحال ، وفي اختصاص موته أو قتله بها دليل على أنها المعلوم الذي لا يتقدر غيره . وكونه معلوما لا يوجب وقوعه ، ولا يحيل تعلق القدرة بخلافه ، لأن العلم يتعلق بالشئ على ما هو به ، ولا يجعله كذلك ، لأنا نعلم جمادا وحيوانا ومؤمنا وكافرا ، فلا يجوز انقلاب ما علمناه ، وإن كنا لم نوجب شيئا منه .
112
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 112