نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 106
مكابرته موجبة لاستحقاق نفسه لوجب أن يكون ذلك الاستحقاق باقيا وإن كف المكابر . وإذا ثبت أن الألم يحسن لأحد هذه الوجوه فقد اختلفوا في ما يفعله الله تعالى من الآلام بالعقلاء والأطفال والبهائم . فالذي عليه جمهور المتكلمين قالوا : إنما يحسن ذلك للعوض والنفع الموفى عليه . وقالت التناسخية : إنما يحسن لكونه مستحقا ، أما في العقلاء فبجرائم سبقت ، وأما في البهائم والأطفال ، فحيث كانت أنفسهم في غير هذه الهياكل عاصية لله . فيحتاج تحقيق البحث مع هذا الفريق إلى بيان أن الإنسان هو هذه الجملة ، ليبنى الرد عليهم على إزالة مستندهم . فنقول : اختلف الناس في الإنسان الذي يشير إليه كل واحد بقوله : " أنا " ما هو ؟ فقال جمهور الفلاسفة : إنه ليس بجسم ولا جسماني ، بل هو مجرد عن المادة الجسمية ، متعلق بالبدن تعلق الشعف ، مدبر له بالاختراع ، وتابعهم على ذلك بعض المعتزلة ، ومن فقهائنا الشيخ المفيد [121] في ما يحكى عنه . [122]
[121] المتوفى 413 ، ومؤلف الكتب الكثيرة الثمينة منها أوائل المقالات وتصحيح الاعتقاد وفيهما تعرض لكثير من المسائل الكلامية ، ولكن لم نجد مسألتنا هذه فيهما فراجع . [122] ذهب الشيخ أبو سهل بن نوبخت من أصحابنا والمفيد محمد بن نعمان - ره - إلى أنه شئ مجرد غير مشار إليه بالحس ، متعلق بهذه البنية تعلق العاشق بمعشوقه ، لا تلعق الحال بمحل ، وهو مذهب محققي الأوائل ، واختاره معمر من المعتزلة . . . وقال جماعة من المتكلمين : إن المكلف هي الأجزاء الأصلية في هذا البدن ، لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان ، باقية أول العمر إلى آخره . أنوار الملكوت 149 .
106
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 106