نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 54
المطلب الثالث في ما ينفى عنه من الصفات وهو قسمان : منها ما لفظه لفظ الإثبات ومعناه النفي وهو قسمان : الأول : وصفه بكونه تعالى غنيا ، ونعني به أنه حي ليس بمحتاج . والدليل على ذلك أن الاحتياج قد يكون في الذات ، كاحتياج الأثر إلى مؤثره ، وفي الصفات ، كاحتياج القادر في كونه قادرا إلى القدرة ، وقد يكون في جلب المنافع ودفع المضار ، وهو سبحانه غني بهذه الاعتبارات الثلاثة . أما استغناؤه في ذاته وصفاته ، لما بينا من كونه واجب الوجود بذاته ، ومن كون صفاته واجبة لذاته وجوبا ذاتيا ، وأما استغناؤه عن جلب المنافع ودفع المضار ، فلأن ذلك إنما يجوز على الأجسام ، وإذا بينا أنه ليس بجسم تبين أنه لا ينتفع ولا يستضر . [34]
[34] قال الشيخ الطوسي في تمهيد الأصول ص 79 : الغني هو الحي الذي ليس بمحتاج . . . فإذا ثبت معنى الغني ، فالحاجة لا يجوز إلا على من يجوز عليه المنافع والمضار ، والمنافع والمضار هي الألم واللذة والسرور والغم ، وذلك لا يجوز إلا على من يجوز عليه الشهوة والنفار . . . والقديم تعالى إذا لم يجز عليه الشهوة والنفار ، وجب أن يكون غنيا . . .
54
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 54