responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 138


المكلف عن حاله وحقيقته التي كان عليها إلا بالموت حسب .
وقد كنا عرفناك أن المكلف ليس هو جملة البنية ، بل هو شئ أصلي منها ، لا يتغير بصغر ولا كبر ولا سمن ولا هزال ، وذلك القدر يجب أن يبقى على حاله ليتحقق إيصال الثواب إلى مستحقه ، ولا تزول عنه إلا الحياة حسب .
لا يقال : لو زالت عنه حياته لما صح إعادتها بعينها ، فإذا أحيي كان ذلك غير الأول ، لأنا نقول : تبدل الحياة لا يخرج الشئ عن كونه ذلك الشئ ، فإن إنسانا لو مات ثم أعيدت إليه غير حياته ، لما قيل إن ذلك غيره ، وليس كذلك إذا نقلت أجزاؤه إلى شكل غير شكله ، فقد بان الفرق ، والله أعلم .
ويلحق بهذا البحث فصلان :
أحدهما الكلام في عذاب القبر والميزان والصراط .
والعقل يقول بإمكان ذلك كله ، لكن لا يدل على وقوعه ، والشرع قد دل على وقوعه .
أما عذاب القبر فالإجماع دل عليه ، ومخالفة ضرار [201] لا تقدح في



[201] هو ضرار بن عمرو الغطفاني كان من كبار المعتزلة ثم خالفهم فكفروه وطردوه ، وصنف نحو ثلاثين كتابا بعضها في الرد عليهم وعلى الخوارج ، مات نحو 190 ، وإليه تنسب الضرارية . في طبقات المعتزلة : قال أبو الحسن : سألت أبا علي عن عذاب القبر ، فقال : سألت الشحام ، فقال : ما منا ( أي من المعتزلة ) أحد أنكره ، وإنما يحكى ذلك عن ضرار . ص 72 .

138

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست