نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 117
يعرف ذلك الضد بل من لا يتصوره أصلا . وشرط استحقاق المدح أن يكون الفاعل له عالما به أو متمكنا من العلم به . ومثل ذلك يشترط في استحقاق الذم والعقاب . ويشترط في هذين زيادة ، وهو كون الفاعل مشتهيا للقبيح . وربما جعل بعضهم مكان هذا الشرط أن يكون الفاعل له ممن يصح أن يعاقب . وآخرون يضعفون هذا القول ، ويجعلون بدله أن يزجر عنه زاجر . ومن الشروط أن يفعل الواجب لوجوبه ، والمندوب لندبه ، وترك القبيح لكونه قبيحا . المقصد الأول : المطيع يستحق بطاعته الثواب ، لأن إلزام المشاق يجري مجرى فعلها ، وكما يجب بفعلها العوض فكذلك بالإلزام . وإنما الخلاف في دوامه ، فعندنا ذلك معلوم بالشرع ، خلافا للمعتزلة . لنا أن بالعوض الذي لا يجوز الابتداء [ به ] يخرج التكليف عن القبح فلا يجب اعتبار ما زاد عليه [141] . احتج المعتزلة بوجهين : أحدهما : لو كان الثواب منقطعا لما حسن التكليف معه ، فإن العوض المتفضل به يكون آثر في اختيار المكلف . الوجه الثاني : أن المدح يستحق على التكليف دائما ، فيجب أن يكون الثواب كذلك . والجواب عن الأول : لا نسلم أن بتقدير انقطاعه يكون التفضل آثر ،
[141] فدوام الثواب يحتاج إلى دليل سمعي شرعي ، وهو موجود .
117
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 117