وغيرهم القائلين بالمسح دون الغسل ، وسنذكر بعضهم . الأمر الثالث : إنهم يصرحون بأن الكتاب وإن دل على المسح ، فإنا نقول بالغسل لدلالة السنة على الغسل . فإذن ، يعترفون بدلالة الكتاب على المسح ، إلا أنهم يستندون إلى السنة في القول بوجوب الغسل . لكن الملفت للنظر أنهم يعلمون بأن الاستدلال بالسنة للغسل سوف لا يتم ، لوجود مشكلات لا بد من حلها وبعضها غير قابلة للحل ، فالاستدلال بالسنة على وجوب الغسل لا يتم ، والاعتراف بدلالة الآية على وجوب المسح ينتهي إلى ضرورة القول بوجوب المسح ، لدلالة الكتاب ولعدم دلالة تامة من السنة ، حينئذ يرجعون ويستشكلون ويناقشون في دلالة الكتاب على المسح .