يقولون بأن تقدير مغسولة لا وجه له ، لأن للطرف الآخر أن يقدر ممسوحة . ومن هنا يقول الآلوسي [1] : وأما قراءة الرفع فلا تصلح للاستدلال للفريقين ، إذ لكل أن يقدر ما شاء ، القائل بالمسح يقدر ممسوحة والقائل بالغسل يقدر مغسولة . نرجع إلى القراءتين المشهورتين أو المتواترتين ، بناء على تواتر القراءات السبع . أما قراءة الجر ( وأرجلكم ) وجه هذه القراءة واضح ، لأن الواو عاطفة ، تعطف الأرجل على الرؤوس ، الرؤوس ممسوحة فالأرجل أيضا ممسوحة ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) ، بناء على هذه القراءة تكون الواو عاطفة ، والأرجل معطوفة على الرؤوس ، وحينئذ تكون الآية دالة على المسح بكل وضوح . أما بناء على القراءة بالنصب ( وأرجلكم ) الواو عاطفة ، وأرجلكم معطوفة على محل الجار والمجرور ، على محل رؤوسكم ، ومحل رؤوسكم منصوب ، والعطف على المحل مذهب مشهور في علم النحو وموجود ، ولا خلاف في هذا على المشهور