responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المدرسة الإسلامية نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 139


في الرزق والثروة ، أو اعطاء كل فرد الحرية في ممارسة مختلف ألوان النشاط الاقتصادي ، وتحديد نصيبه من الرزق ، وفقا لطريقة ممارسته للحرية ، أو أسلوب ثالث بين هذا وذاك .
إذا أردنا أن نعرف ، ما هو طريق العدالة ، من هذه الأساليب فلا يمكننا ان نقيس ، ونستعمل وسائل البحث العلمي . لان العدالة ، ليست ظاهرة طبيعية ، كالحرارة والغليان ، لكي نحس بها ، ببصرنا أو لمسنا أو سائر حواسنا ، وليست ظاهرة اجتماعية كالأزمات الاقتصادية ، في المجتمع الرأسمالي ، لتقاس وتلاحظ وتجرب .
ان العلم ، يمكنه ان يقيس الناس أنفسهم ، فيعرض مدى تساويهم أو اختلافهم ، في صفاتهم الجسدية والنفسية . ولكنه لا يستطيع ، ان يقيس حقهم في الرزق ، ليعرف ما إذا كان من العدل أن يتساووا في الرزق ، أو لا . لأن العدالة والحق ليس من الصفات الموضوعية ، الخاضعة للقياس العلمي والحس كصفات الجسد وظواهر الحياة .
خذ إليك رأسماليا ، يؤمن بأن الناس سواسية في حق الحرية وان اختلفت أرزاقهم ، واشتراكيا ، يؤمن بأن الناس سواسية في حق الرزق ، وأسأل هما : هل يوجد مقياس زئبقي ، للعدالة كالمقياس الزئبقي للحرارة ، لكي أعرف درجة العدالة ، في مجتمع تتساوى أرزاق أفراده ، ومجتمع تتساوى حريات أفراده وان اختلفت أرزاقهم ؟ وهل ان الحق الذي يتمتع به أفراد المجتمع ، ظاهرة من الظواهر ، التي يمكن الاحساس بها ، كما نحس بألوانهم وطول قامتهم ، ومدى نباهتهم ، ونوع أصواتهم لكي ندرس الحق ، بأساليب البحث العلمي ، القائمة على أساس الحس والتجربة .
ان الجواب على كل هذا ، بالنفي طبعا . فليس للعدالة مقياس زئبقي ، لأنها ليست من الظواهر ، التي يمكن ادراكها بالحس والمشاهدة . وليس حق الناس في

139

نام کتاب : المدرسة الإسلامية نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست