وماركسية أن يوفر البديل أو يرشد إليه ويصبح من الطبيعي ، أن يتساءل المسلمون الذين عرفوا موقف الإسلام السلبي من الرأسمالية والماركسية ، وعدم رضاه عنهما أن يتساءلوا عن مدى قوة الإسلام ، وقدرته على اعطاء هذا البديل ، ومدى النجاح الذي يحالفنا ، إذا أردنا أن نكتفي بالإسلام ذاتيا ، ونستوحي منه نظاما اقتصاديا . وجوابنا على كل ذلك ، ان الإسلام قادر على إمدادنا بموقف إيجابي غني بمعالمه التشريعية ، وخطوطه العامة ، وأحكامه التفصيلية التي يمكن أن يصاغ منها اقتصاد كامل ، يمتاز عن سائر المذاهب الاقتصادية ، بإطاره الإسلامي ، ونسبه السماوي وانسجامه مع الإنسانية ، كل الإنسانية ، بأشواطها الروحية والمادية ، وأبعادها المكانية والزمانية . وهذا ما سوف نراه في البحوث الآتية .