نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 52
قلت : وهذا يدل على استحباب صلة أصدقاء الميت ، وأوليائه في الله عز وجل بالخصوص . ويكفيك من قوله صلى الله عليه وآله ، ما أخرجه مسلم في باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه ، من كتاب الزكاة ، في الجزء الأول من صحيحه بطرق متعددة ، عن عائشة : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أمي افتلتت [1] نفسها ولم توص ، [ وأظنها لو تكلمت تصدقت ] ، أفلها أجر إن تصدقت عنها ؟ قال : نعم . [2] ومثله : ما أخرجه أحمد من حديث عبد الله بن عباس في ص 333 من الجزء الأول من مسنده ، من أن سعد بن عبادة قال : إن ابن بكر أخا بني ساعدة توفيت أمه وهو غائب عنها ، فقال : يا رسول الله إن أمي توفيت ، وأنا غائب عنها ، فهل ينفعها إن تصدقت بشئ عنها ؟ قال : نعم . قال : فإني أشهدك أن حائط المخرف صدقة عليها [3] . والأخبار في ذلك متضافرة ، ولا سيما من طريق العترة الطاهرة . [4]
[1] افتلتت - بالفاء - ، ونفسها - بالضم - نائب فاعل ، أو - بالنصب - مفعول به ، أي : ماتت فجأة . [2] شرح النووي لصحيح مسلم - بهامش إرشاد الساري - 4 : 377 . [3] مسند أحمد 1 : 33 . [4] قال ( رحمه الله ) : وربما كان المنكر عليه فيما تفعله من المبرات عن الحسين عليه السلام ، لا يقنع بأقوال النبي صلى الله عليه وآله ولا بأفعاله ، وإنما تقنعه أفعال سلفه وأفعالهم وحينئذ نحتج عليه بما فعله الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي ، إذ مات لبيد بن ربيعة العامري الشاعر ، فبعث الوليد إلى منزله عشرين جزورا ، فنحرت عنه ، كما نص عليه ابن عبد البر ، في ترجمة لبيد من الاستيعاب .
52
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 52