نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 49
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى أو تستقصى . والقول بأنه إنما يحسن ترتيب آثار الحزن إذا لم يتقدم العهد بالمصيبة مدفوع بأن من الفجائع ما لا تخبو زفرتها ولا تخمد لوعتها ، فقرب العهد بها وبعده عنها سواء . نعم ، يتم قول هؤلاء اللائمين إذا تلاشى الحزن بمرور الأزمنة ولم يكن دليل ولا مصلحة يوجبان التعبد بترتيب آثاره ، وما أحسن قول القائل في هذا المقام : خلي أميمة عن ملامك * ما المعزي كالثكول ما لراقد الوسنان مثل * معذب القلب العليل سهران من ألم وهذا * نائم الليل الطويل ذوقي أميمة ما أذوق * وبعده ما شئت قولي على أن في ترتيب آثار الحزن بما أصاب رسول الله صلى الله عليه وآله من تلك الفجائع ، وحل بساحته من هاتيك القوارع حكما توجب التعبد بترتيب آثار الحزن بسببها على كل حال ، والأدلة على ترتيب تلك الآثار في جميع الأعصار متوفرة وستسمع اليسير منها إن شاء الله تعالى . وقد علمت سيرة أهل المدينة الطيبة [1] واستمرارها على ندب حمزة وبكائه مع بعد العهد بمصيبته فلم ينكر عليهم في ذلك أحد حتى بلغني أنهم لا يزالون إلى
[1] مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهي يثرب ، مساحتها نصف مكة ، وهي في حرة سبخة الأرض ، ولها نخيل كثيرة ومياه ، والمسجد في نحو وسطها ، وقبر النبي في شرقي المسجد وللمدينة أسماء كثيرة ، منها : طيبة ويثرب والمباركة . انظر : معجم البلدان 5 : 82 .
49
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 49