نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 342
[ المجلس الرابع والثلاثون ومن خطبة له عليه السلام : فلو أن أحدا يجد إلى البقاء سلما ، أو لدفع الموت سبيلا ، لكان ذلك سليمان بن داود عليه وعلى نبينا وآله السلام ، الذي سخر له ملك الجن والإنس مع النبوة ، وعظيم الزلفة ، فلما استوفى طعمته ، واستكمل مدته ، رمته قسي الفناء بنبال الموت ، وأصبحت الديار منه خالية ، والمساكن معطلة ، وورثها قوم آخرون . [1] وإن لكم في القرون السالفة لعبرة . أين العمالقة وأبناء العمالقة ؟ أين الفراعنة وأبناء الفراعنة ؟ أين أصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين ، وأطفأوا سنن المرسلين ، وأحيوا سنن الجبارين ؟ أين الذين ساروا بالجيوش ، وهزموا الألوف ، وعسكروا العساكر ، ومدنوا المدائن ؟ أين بنو أمية الذين فعلوا الأفاعيل ، ونهضوا بالأباطيل ، وشيدوا قواعد الظلم والعدوان ، وعلوا على أساس أهل الكفر والطغيان ، فعاثوا في البلاد ، وأكثروا فيها الفساد ، فساموا عباد الله سوء العذاب ، يذبحون أبناءهم ، ويستحيون