responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 339


[ المجلس الثالث والثلاثون ومن خطبة له عليه السلام :
أما بعد : فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ، وإن الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع ، ألا وإن اليوم المضمار ، وغدا السباق ، والسبقة الجنة ، والغاية النار ، أفلا تائب من خطيئته قبل منيته .
ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ، ألا وإنكم في أيام أمل ، من ورائه أجل فمن عمل في أيام أمله قبل حضور أجله ، فقد نفعه عمله ، ولم يضره أجله .
ألا فاعملوا في الرغبة كما تعملون في الرهبة .
ألا وإني لا أرى كالجنة نام طالبها ، ولا كالنار نام هاربها .
ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن ، ودللتم على الزاد ، وإني أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى ، وطول الأمل ، فتزودوا في الدنيا ما تجهزوا به أنفسكم غدا ، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى . [1] وسمعه أبو الدرداء يقول في مناجاته في جوف الليل ، وهو مستتر ببعيلات بني النجار :
إلهي أفكر في عفوك فتهون علي خطيئتي ، ثم أذكر العظيم من أخذك فتعظم على بليتي .
آه آه ، إن أنا قرأت في الصحف سيئة أنا ناسيها ، وأنت محصيها ، فتقول :
خذوه ، فيا له من مأخوذ لا تنجيه عشيرته ، ولا تنفعه قبيلته .



[1] الإرشاد للشيخ المفيد : 235 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 91 .

339

نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 339
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست