نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 338
وبشربة السم النقيع عداوة من * كف جعدة قد قضى الحسن السني وإليك عني لا تقل حدث بما * لاقى الحسين فرزؤه قد شفني حيث المصائب جمة لا أدر * ما منها أقص عليك لو كلفتني نعم ، أقص عليك مصيبته بأطفاله ، فعن أبي الفرج الأصفهاني : أنه كان في مخيم الحسين عليه السلام ستة أطفال وقفوا في باب الخيمة وقد أضر بهم العطش ، فأتلعوا برقابهم إلى الفرات ، يتموج كأنه بطون الحيات ، فجاءتهم السهام فذبحتهم عن آخرهم ، وكان الحسين قد تناول ولده الرضيع ليودعه أومأ إليه ليقبله رماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه ، فتلقى الحسين عليه السلام دم الطفل بكلتا يديه ، فلما امتلأتا من الدم رمى به نحو السماء ثم قال : هون علي ما نزل بك أنه بعين الله . وقيل : أن الطفل كان مغمى عليه من شدة العطش ، فلما أحس بحرارة السهم رفع يديه من القماط واحتضن أباه . . ولما سقط الحسين عليه السلام عن ظهر جواده خرج عبد الله بن الحسن عليه السلام وهو غلام لم يراهق ، واشتد حتى وقف إلى جنب عمه ، فلحقته عمته زينب لتحبسه فأبى وامتنع شديدا وقال : والله لا أفارق عمي . فأهوى بحر بن كعب ، وقيل : حرملة بن كاهل إلى الحسين بالسيف فاتقاها الغلام بيده فأطنها إلى الجلد فإذا هي معلقة ، فنادى الغلام : يا أماه ، فأخذه الحسين عليه السلام فضمه إلى صدره وقال : يا بن أخي اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير ، فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين ، فرماه حرملة لعنه الله بسهم فذبحه وهو في حجر عمه . [1] هبوا أنكم قاتلتموا فقتلتم * فما بال أطفال تقاسي نبالها