نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 330
[ المجلس الحادي والثلاثون ومن كلام له عليه السلام بعد تلاوته ألهيكم التكاثر × حتى زرتم المقابر [1] : يا له مراما ما أبعده ! وزورا ما أغفله ! وخطرا ما أفظعه ! لقد استخلوا منهم أي مدكر ، وتناوشوهم من مكان بعيد . أفبمصارع آبائهم يفخرون ! أم بعديد الهلكى يتكاثرون ! يرتجعون منهم أجسادا خوت ، وحركات سكنت ، ولأن يكونوا عبرا ، أحق من أن يكونوا مفتخرا ، ولأن يهبطوا بهم جناب ذلة ، أحجى من أن يقوموا بهم مكان عزة ، لقد نظروا إليهم بأبصار العشوة ، وضربوا منهم في غمرة جهالة ، ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية والربوع الخالية ، لقالت : ذهبوا في الأرض ضلالا ، وذهبتم في أعقابهم جهالا ، تطؤون في هامهم ، وتستنبتون في أجسامهم ، وترتعون فيما لفظوا ، وتسكنون فيما خربوا ، وإنما الأيام بينكم وبينهم بواك ونوائح عليكم . أولاؤكم سلف غايتكم وفراط مناهلكم ، الذين كانت لهم مقاوم العز ، وحلبات الفخر ، ملوكا وسوقا ، سلكوا في بطون البرزخ سبيلا ، سلطت الأرض عليهم ، فأكلت من لحومهم ، وشربت من دمائهم ، فأصبحوا في فجوات قبورهم ، جمادا لا ينمون ، وضمارا لا يوجدون . . . لئن بليت آثارهم ، وانقطعت أخبارهم ، لقد رجعت فيهم أبصار العبر ، وسمعت عنهم آذان العقول ، وتكلموا من