نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 320
وأمر علي عليه السلام أن يصافوهم ولا يبدؤوهم بقتال ، ولا يرموهم بسهم ، ولا يضربوهم ، ولا يطعنوهم برمح ، حتى جاء عبد الله بن بديل بن ورقاء من الميمنة بأخ له مقتول ، وجاء قوم من الميسرة برجل قد رمي بسهم فقتل . فقال علي عليه السلام : اللهم اشهد . وتواتر عليه الرمي فقام عمار بن ياسر فقال : ماذا تنظر يا أمير المؤمنين ؟ فقام علي عليه السلام فقال : أيها الناس ، إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على جريح ، ولا تقتلوا أسيرا ، ولا تتبعوا موليا ، ولا تهتكوا سترا ، ولا تمثلوا بقتيل ، ولا تقربوا من أموالهم إلا ما تجدونه في عسكرهم من سلاح أو كراع . [1] ولقد يعز عليك يا أمير المؤمنين بما فعل القوم الظالمون يوم عاشوراء من تسابقهم على نهب بيوت آل الرسول ، وقرة عين الزهراء البتول ، يسلبونهن وينتزعون الملاحف عن ظهورهن ثم يضرمون النار في خيامهن ، فخرجن حواسر معولات ، حافيات باكيات ، ينادين : وا محمداه وا علياه ، بناتك سبايا وذريتك مقتلة ، تسفى عليهم ريح الصبا ، هذا حسينك محزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والردا ، بأبي العطشان حتى مضى ، بأبي من جده المصطفى ، بأبي من أبوه علي المرتضى . أعزيك فيهم أنهم وردوا الردى * بأفئدة ما بل غلتها قطر وثاوين في حر الهجيرة بالعرى * عليهم سوافي الريح بالترب تنجر