نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 286
عليه وآله ؟ قالوا : هو بحمد الله كما تحبين . قالت : أرونيه ، فلما نظرت إليه قالت : كل مصيبة بعدك جلل . ولقته حمنة بنت جحش فنعى إليها أخاها عبد الله فاسترجعت ، ثم نعى إليها أخاها حمزة فاستغفرت له ، ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير فولولت وصاحت . ولكن لا كالرباب [1] زوجة أبي عبد الله فإنها بقيت بعده لا تستظل تحت سقف بيت حتى ماتت كمدا ، وكانت تجلس في هجير الشمس من أول النهار إلى آخره ، وتقابلها ابنتها سكينة بالنوح واللطم ، وكانت زينب مع حزنها ترق لها وهي تندب الحسين أشجى ندبة ، فتقول لها : أخية يا رباب قومي إلى الظل . فتقول لها : يا سيدتي لا تلوميني فإني تركت سيدي ومولاي عاريا بالعراء مطروحا على الرمضاء بحرارة الشمس ، وكانت تقول في ندبتها : وا حبيب المصطفى ، وا ذبيحا من قفا ، وا قتيلا بالظما . ثم لا تزال تنادي : وا سيداه وا حسيناه ، حتى تتفطر لها القلوب ، ويتصدع لها الصخر الأصم . نادت فقطعت القلوب بشجوها * لكنما انتظم البيان فريدا إن تنع أعطت كل قلب حسرة أو * تدع صدعت الجبال الميدا تدعو بلهفة ثاكل لعب الأسى * بفؤاده حتى انطوى مفؤودا
[1] الرباب بنت امرئ القيس بن عدي ، زوجة الحسين عليه السلام ، كانت معه في وقعة كربلاء ، وبعد استشهاده جئ بها مع السبايا إلى الشام ، ثم عادت إلى المدينة ، فخطبها الأشراف ، فأبت ، وبقيت بعد الحسين لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا ، وكانت شاعرة لها رثاء في الحسين عليه السلام . أنظر : المحبر 3 : 13 ، أعلام النساء 1 : 378 .
286
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 286