نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 271
قالوا : قد علمنا ونحن غير تاركيك حتى تذوق الموت عطشا . فلما سمع بناته وأخواته ذلك بكين وندبن ولطمن وارتفعت أصواتهن ، فوجه إليهن أخاه العباس وابنه عليا وقال : سكتاهن فلعمري ليكثر بكاؤهن . ولما رأى الحسين عليه السلام حرص القوم على القتال قال لأخيه العباس : إن استطعت يا أخي أن تصرفهم عنا هذه الليلة فلعلنا نصلي لربنا فإنه يعلم أني أحب الصلاة له ، وتلاوة كتابه . فسألهم العباس ذلك فتوقف ابن سعد . فقال له ابن الحجاج : والله لو أنهم من الديلم وسألونا مثل ذلك لأجبناهم فكيف وهم آل محمد صلى الله عليه وآله ، فأجابوهم إلى ذلك . وجلس الحسين عليه السلام فخفق برأسه ثم استيقظ ، فقال : يا أختاه إني رأيت الساعة جدي وأبي وأخي وهم يقولون : يا حسين إنك رائح إلينا عن قريب ، فلطمت زينب وجهها وبكت وصاحت : واثكلاه يا جداه يا رسول الله ، وا أخاه وا حسيناه ، أشاهد مصرعك وأبتلي برعاية هذه المذاعير وأغمي عليها . فقال لها الحسين عليه السلام : مهلا لا تشمت القوم . وبات الحسين عليه السلام تلك الليلة وأصحابه ولهم دوي كدوي النحل ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد . سمة العبيد من الخشوع عليهم لله إن ضمتهم الأسحار وإذا ترجلت الضحى شهدت لهم بيض القواضب أنهم أحرار
271
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 271