نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 242
من أصبح الناس وجها ، وأحسنهم خلقا ، فأستأذن أباه في القتال فأذن له ، ثم نظر إليه نظرة آيس منه ، وأرخى عينيه بالدموع وبكى ، ثم قال : اللهم اشهد فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك ، وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه فصاح وقال : يا بن سعد قطع الله رحمك كما قطعت رحمي ، فتقدم نحو القوم وقاتل قتالا شديدا وقتل جمعا كثيرا ، ثم رجع إلى أبيه وقال : يا أبه العطش قد قتلني ، وثقل الحديد قد أجهدني ، فهل إلى شربة ماء من سبيل أتقوى بها على الأعداء . فبكى الحسين عليه السلام وقال : وا غوثاه ، يا بني من أين آتي لك بالماء ؟ قاتل قليلا فما أسرع ما تلقى جدك محمدا صلى الله عليه وآله فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبدا . فرجع إلى موقف النزال وقاتل أعظم قتال ، فرماه منقذ بن مرة العبدي [1] بسهم فصرعه فنادى : يا أبتاه عليك مني السلام ، هذا جدي يقرؤك السلام ويقول لك : عجل
[1] كذا في الأصل وبعض المصادر ، ولكن في تاريخ الطبري 6 : 625 ، والكامل 4 : 30 ، والأخبار الطوال : 254 ورد اسمه هكذا : مرة بن منقذ بن النعمان العبدي ثم الليثي .
242
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 242