نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 231
إذن ثكلت نافعا أمه ، سيدي إن سيفي بألف وفرسي بمثله ، فوالله الذي من علي بك في هذا المكان لن أفارقك أبا عبد الله حتى يكلأ عن فري وجري . قال نافع : ثم فارقني ودخل خيمة أخته زينب عليهما السلام ووقفت انتظره ، فاستقبلته زينب ووضعت له متكأ وجلس يحدثها سرا فما لبثت أن اختنقت بعبرتها ونادت : وا أخاه وا حسيناه ، أشاهد مصرعك وابتلي برعايتي هذه المذاعير من النساء ، والقوم يا بن أمي كما تعلم ما هم عليه من الحقد القديم ذلك خطب جسيم يعز علي مصرع هذه الفتية وأقمار بني هاشم . ثم قالت : يا بن أمي هل استعلمت من أصحابك نياتهم فإني أخاف أن يسلموك عند الوثبة واصطكاك الأسنة ، فبكى الحسين عليه السلام وقال : أما والله لقد بلوتهم فما رأيت فيهم إلا الأشوس الأقعس يستأنسون بالمنية دوني استئناس الطفل بلبن أمه . قال نافع : فبكيت رقة لها ، ثم أتيت حبيب بن مظاهر فرأيته جالسا في خيمته وبيده سيف مصلت وهو يقول كأنه يخاطبه : أيها الصارم استعد جوابا * لسؤال إذا العجاج أثيرا والمواضي برق وقد تخذ البا * سل المطهمات سريرا قال نافع : فسلمت عليه فرد السلام ، ثم قال : يا أخي ما الذي أخرجك في هذا الليل ؟ فحكيت له القصة من أولها إلى ما كان من قوله عليه السلام : ( يستأنسون بالمنية دوني استئناس الطفل بلبن أمه ) . فقام حبيب قائما على قدميه وقال : أي والله ، لولا انتظار أمره لعاجلتهم
231
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 231