responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 23


قال : يا ابن عوف ، إنها رحمة [1] ثم أتبعها - يعني عبرته - بأخرى ، فقال : إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول [2] إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون . [3] ومنها : يوم ماتت إحدى بناته صلى الله عليه وآله ، إذ جلس على قبرها ( كما في صفحة 146 من الجزء الأول من صحيح البخاري ) وعيناه تدمعان . [4] ومنها : يوم مات صبي لإحدى بناته ، إذ فاضت عيناه يومئذ ( كما في الصحيحين وغيرهما ) فقال له سعد : ما هذا ، يا رسول الله ؟



[1] قال ( رحمه الله ) : لا يخفى ما في تسميتها رحمة من الدلالة على حسن البكاء في مثل المقام . أقول : قوله صلى الله عليه وآله : إنها رحمة ، أي والرحمة نعم الفعل ، ونعمت الصفة ، وليست سخطا لقضاء الله حتى تكون مذمومة ، وما كان ينبغي أن يقال لرسول الله ص‌ لى الله عليه وآله ذلك ، وهو القدوة في أقواله وأفعاله وسكوته ومقاله ، والله تعالى يقول : * ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * [ سورة الحشر : 7 ] .
[2] قال ( رحمه الله ) : أراد بهذا أن الملامة والأثم في المقام إنما يكونان بالقول الذي يسخط الرب عز وعلا ، كالاعتراض عليه والسخط لقضائه لا بمجرد دمع العين وحزن القلب .
[3] صحيح البخاري 2 : 105 . وروي بأسانيد وألفاظ متفاوتة ، أنظر : التعازي للمدائني : 14 ، سنن ابن ماجة 1 : 506 ح 1589 ، الكامل للمبرد 3 : 263 ، العقد الفريد 3 : 234 ، دعائم الإسلام 1 : 228 ح 792 ، تحف العقول : 37 ، بحار الأنوار 82 : 91 و 100 و 101 .
[4] قال القسطلاني ( إرشاد الساري 2 : 425 ) : هي أم كلثوم زوج عثمان . وأخرج النسائي في سننه ( 1 : 262 ) عن ابن عباس قال : لما حضرت بنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صغيرة فأخذها فضمها إلى صدره ثم وضع يده عليها ، فقضت وهي بين يديه ، فبكت أم أيمن فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أم أيمن ، أتبكين ورسول الله صلى الله عليه وآله عندك ؟ فقالت : ما لي لا أبكي ورسول الله صلى الله عليه وآله يبكي . فقال : إني لست أبكي ، ولكنها رحمة .

23

نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست