responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 229


فرددت عليه غصته ، وتغرغرت عيناه بالدموع ، ثم قال : ولو ترك القطا ليلا لنام [1] .
فقالت : يا ويلتاه ، أفتغتصب نفسك اغتصابا ، فذلك أقرح لقلبي ، وأشد على نفسي ، ثم أهوت إلى جيبها فشقته ، وخرت مغشيا عليها .
فقام عليه السلام فصب عليها الماء حتى أفاقت . [2] نادت فقطعت القلوب بشجوها * لكنما انتظم البيان فريدا إنسان عيني يا حسين أخي يا * أملي وعقد جماني المنضودا إن تنع أعطت كل قلب حسرة * أو تدع صدعت الجبال الميدا عبراتها تحيي الثرى لو لم تكن * زفراتها تدع الرياض همودا



[1] من الأمثال العربية ، يقال في الأمر الخفي قد ظهر ما يدل عليه . والقطا نوع من الطير يأوي عادة إلى عشه في الليل ، فإذا وجد ليلا طائرا عرف أن أمرا قد أفزعه . قالوا : إن رجلا من العرب يسمى غاطس بن خلاج سار إلى رجل يسمي الريان في قبائل حمير وخثعم وهمدان وغيرهم ، ولقيهم الريان في أربعة عشر حيا من أحياء اليمن فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم تحاجزوا ، ولكن الريان هرب في الليل مع أصحابه ، وساروا يومهم وليلتهم حتى ظنوا أنهم بعدوا ، فعسكروا حيث وصلوا ، وأصبح الصبح فغدا غاطس إلى قتلاهم فلم يجدهم في مكانهم ، فجد في طلبهم ، ولم يزل حتى اقترب من المكان الذي عسكر فيه الريان ، ونظر الريان وأصحابه فوجدوا القطا يمر بهم طائرا فزعا ، فصاحت ابنة الريان : ألا يا قومنا ارتحلوا وسيروا * فلو ترك القطا ليلا لناما أنظر : مجمع الأمثال العربية للميداني : 322 .
[2] الملهوف : 140 ، الأمالي الخميسية 1 : 177 .

229

نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست