نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 186
فاجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي [1] ، فلما تكاملوا قام سليمان فقال : إن معاوية قد هلك ، وإن حسينا قد تقبض على القوم ببيعته ، وخرج إلى مكة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه ، ونقتل أنفسنا دونه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الفشل والوهن فلا تغروا الرجل . قالوا : لا ، بل نقاتل عدوه ونقتل أنفسنا دونه . قال : فاكتبوا إذا إليه . فكتبوا إليه : بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي عليهما السلام .
[1] أبو مطرف سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون عبد العزى بن منقذ السلولي الخزاعي ، صحابي ، كان اسمه في الجاهلية ( يسار ) وسماه رسول الله صلى الله عليه وآله باسم ( سليمان ) ، شهد الجمل وصفين مع أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو من أوائل من سكن الكوفة من المسلمين ، كان من وجهاء الشيعة فيها ، وله مكانة جليلة عندهم ، قاد ثورة التوابين التي انطلقت من الكوفة للمطالبة بدم الحسين عليه السلام . بعد موت معاوية كان من جملة من كتب إلى الحسين يدعوه للقدوم إلى الكوفة ، وقف إلى جانب مسلم بن عقيل عند وثوبه فيها ، لكن ابن زياد ألقاه في السجن ، ولهذا لم يحظ بالمشاركة في معركة الطف . وبعد واقعة كربلاء ، حين استشعر أهل الكوفة الندم لنكولهم عن نصرة الحسين ، اضطلع هو بقيادة ثورة التوابين الذين أعلنوا ثورتهم عام 65 للهجرة ، وكان شعارهم ( يا لثارات الحسين ) ، حيث اشتبكوا مع جيش ابن زياد في موضع يقال له ( عين الوردة ) واستشهد في هذه المعركة هو وعدة من أصحابه ، قتله الحصين بن نمير ، وقيل : إنه استشهد أثناء الاشتباك مع القوات التي كانت موفدة من الشام إلى الحجاز . كان عمر سليمان بن صرد عند استشهاده 93 سنة ، وبعد استشهاده أرسلوا رأسه إلى مروان بن الحكم في الشام ، أنظر : الإصابة ترجمة رقم 3450 ، أسد الغابة 2 : 449 ، تاريخ الإسلام 3 : 17 ، الأعلام 3 : 127 .
186
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 186