نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 180
بالخوارج ، وقابلوه بما لم يقابلوا به أهل الخنا والريب . جعجعوا [1] به ومنعوه المسير إلى بلاد الله ، وحالوا بينه وبين ماء الفرات ، حتى قضى شهيدا ظمآنا ، مظلوما مهموما ، مجاهدا مكابدا ، صابرا محتسبا ، قد نكثت بيعته ، واستحلت حرمته ، ولم يوف له بعهد ، ولا رعيت فيه ذمة وعقد ، وانتهبوا أمواله ، وسبوا عياله ، فلهفي لآل الرسول ، وللخفرات من عقائل البتول ، وقد ضاقت بهم المذاهب ، وارتجت عليهم المسالك ، مولهين مدلهين ، خائفين مترقبين . كانت بحيث عليها قومها ضرب * سرادقا أرضه من عزهم حرم يكاد من هيبة أن لا يطوف به * حتى الملائك لولا أنهم خدم فغودرت بين أدي القوم حاسرة * تسبى وليس لها من فيه تعتصم نعم لوت جيدها للعتب هاتفة * بقومها وحشاها ملؤه ضرم عجت بهم مذ على أبرادها اختلفت * أيدي العدو ولكن من لها بهم قومي الأولى عقدوا قدما مآزرهم * على الحمية ما ضيموا ولا اهتضموا ما بالهم لا عفت منهم رسومهم * قروا وقد حملتنا الأنين الرسم
[1] كتب ابن زياد إلى عمر : أن جعجع بالحسين ، أي أنزله بجعجاع وهو المكان الخشن الغليظ ، وهذا تمثيل لإلجائه إلى خطب شاق وإرهاق ، وقيل المراد إزعاجه ، لأن الجعجاع مناخ سوء لا يقر فيه صاحبه ، ومنه جعجع الرجل : قعد على غير طمأنينة . انظر : الفائق : 364 .
180
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 180