نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 179
وعلى هذا المنوال نسج الحسن - بأبي وأمي - أيام الهدنة ، إذ تغلب عليه ابن آكلة الأكباد ، وهم جميعا على سنن النبي في أول أمره حيث لم يتمكن صلى الله عليه وآله من دعوة أحد إلى الله حينئذ أصلا ، وحال أوصيائه من بعده كحاله حين كان في الشعب محصورا ، وفي الغار مستورا ، ولئن كانت هذه الحال منافية للنبوة فهي غير منافية للإمامة بطريق أولى كما يعلمه أولو الألباب . ولما هلك معاوية وانقضت الهدنة التي كانت تمنع الحسين عليه السلام من الدعوة إلى نفسه ووجد في ظاهر الحال من الأنصار ما يتسنى له القيام بالدعوة إلى الله تعالى ، نهض بأعبائها ، وتوجه بولده وأهل بيته من حرم الله تعالى وجرم رسوله إلى العراق للاستنصار على الظالمين ، بمن دعاه إلى ذلك من أهل الكوفة ، وقدم أمامه ابن عمه مسلما للدعوة إلى الله عز وجل ، والبيعة له على الجهاد في إعلاء كلمته تعالى ، وإنقاذ الدين والمسلمين من أولئك المنافقين ، فبايعه أهل الكوفة على ذلك وعاهدوه ، وضمنوا له النصرة والنصيحة وواثقوه ، ثم لم تطل المدة حتى نكثوا البيعة ، وأسلموا مسلما فقتل بينهم غريبا مظلوما ، وحيدا شهيدا ، وخرجوا إلى حرب الحسين عليه السلام ففعلوا به ما لم يفعلوه
179
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 179