responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 177


الله بعد على الأمة في الدين والملة .
وإن من برهان كمالهما ، وحجة اختصاص الله لهما بفضله : بيعة رسول الله صلى الله عليه وآله لهما ، ولم يبايع صبيا غيرهما ، وكان من عناية الله الخاصة بهما الدالة على تفضيلهما نزول القرآن بإيجاب الجنة ثوابا على عملهما أيام طفولتيهما حيث كانوا : يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا [1] ولم ينزل قرآن بذلك في طفلين سواهما .
وقد نص رسول الله صلى الله عليه وآله على إمامتهما بقوله : ابناي هذين إمامان قاما أو قعدا [2] .
ودلت وصية الحسن إلى الحسين على إمامته ، كما دلت وصية أمير المؤمنين إلى الحسن على إمامته ، ووصية رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام على إمامته من بعده . وتفصيل هذا في مظانه من كتب الأعلام من علمائنا رضي الله عنهم ورضوا عنه . [3] فالحسين إمام بعد صنوه المجتبى ، وإن لم يدع إلى نفسه أيام معاوية [4]



[1] الدهر : 7 - 12 .
[2] بحار الأنوار : ج 43 ص 291 ح 5 و ج 44 ص 1 ح 2 .
[3] للاطلاع على هذه الوصايا ، أنظر الإرشاد للمفيد .
[4] معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، مؤسس الدولة الأموية في الشام ، ولد بمكة وأسلم يوم فتحها ، ولي قيادة جيش تحت إمرة أخيه في خلافة أبي بكر ، وصار واليا على الأردن في خلافة عثمان ، ثم ولاه دمشق ، وجاء عثمان فجمع له الديار الشامية كلها وجعل ولاة أمصارها تابعين له ، وبعد قتل عثمان وولاية علي عليه السلام وجه له لفوره بعزله ، وعلم معاوية قبل وصول البريد ، فنادى بثأر عثمان واتهم عليا بدمه ونشبت الحروب الطاحنة واستعمل معاوية الخديعة والمكر ، مات معاوية في دمشق سنة 60 ه‌ وعهد بالخلافة إلى ابنه يزيد . أنظر : تاريخ الطبري 6 : 180 ، تاريخ ابن الأثير 4 : 2 ، البدء والتاريخ 6 : 5 .

177

نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست