والذي نفسي بيده حسبي ، وأقررت بما أنزل الله ، وأصدِّق نبيَّ الله ، ولا أكذب قول أبي ( 1 ) . وعن إسماعيل بن زياد قال : إن علياً ( عليه السلام ) قال للبراء بن عازب ذات يوم : يا براء ! يقتل ابني الحسين وأنت حيٌّ لا تنصره ، فلمَّا قتل الحسين ( عليه السلام ) كان البراء بن عازب يقول : صدق والله علي بن أبي طالب ، قتل الحسين ولم أنصره ، ثم يظهر على ذلك الحسرة والندم ( 2 ) . وروى عبد الله بن شريك العامري ، قال : كنت أسمع أصحاب علي إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون : هذا قاتل الحسين ، وذلك قبل أن يقتل بزمان طويل ( 3 ) . وروى سالم بن أبي حفصة ، قال : قال عمر بن سعد للحسين ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله ! إن قَبِلَنا ناساً سفهاء يزعمون أني أقتلك ، فقال له الحسين : إنهم ليسوا سفهاء ولكنهم حلماء ، أما إنه يقرُّ عيني أن لا تأكل برَّ العراق بعدي إلاَّ قليلا ( 4 ) . وعن الحسن بن الحكم النخعي ، عن رجل قال : سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو يقول في الرحبة ، وهو يتلو هذه الآية : * ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالاْرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ) * ( 5 ) وخرج عليه الحسين ( عليه السلام ) من بعض أبواب المسجد فقال : أما إن هذا سيُقتل وتبكي عليه السماء والأرض . وعن إبراهيم النخعي قال : خرج أمير المؤمنين صلوات الله عليه فجلس في