responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 539


ويتزوَّدان منّي ، أما إنهما سيُظلمان بعدي ويُقتلان ظلماً ، فلعنة الله على من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثاً ، ثمَّ مدَّ يده إلى علي ( عليه السلام ) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيِّبة ، صلوات الله عليه وآله ( 1 ) .
وعن محمد بن جرير الطبري في كتاب دلائل الإمامة ، بإسناده عن حذيفة قال : سمعت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يقول : والله ليجتمعن على قتلي طغاة بني أمية ، ويقدمهم عمر بن سعد ، وذلك في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت له : أنبأك بهذا رسول الله ؟ فقال : لا ، فقال : فأتيت النبي فأخبرته فقال : علمي علمه ، وعلمه علمي ; لأنا نعلم بالكائن قبل كينونته ( 2 ) .
وعن عبد الله بن يحيى قال : دخلنا مع علي إلى صفّين ، فلمَّا حاذى نينوى نادى : صبراً يا أبا عبد الله ، فقال : دخلت على رسول الله وعيناه تفيضان ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما لعينيك تفيضان ؟ أغضبك أحد ؟ قال : لا ، بل كان عندي جبرئيل فأخبرني أن الحسين يقتل بشاطىء الفرات ، وقال : هل لك أن أشمَّك من تربته ؟ قلت : نعم ، فمدَّ يده فأخذ قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا ، واسم الأرض كربلا .
فلمَّا أتت عليه سنتان خرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى سفر ، فوقف في بعض الطريق واسترجع ودمعت عيناه ، فسئل عن ذلك فقال : هذا جبرئيل يخبرني عن أرض بشطّ الفرات ، يقال لها : كربلا ، يقتل فيها ولدي الحسين ، وكأني أنظر إليه وإلى مصرعه ومدفنه بها ، وكأني أنظر إلى السبايا على أقتاب المطايا ، وقد أُهدي رأس ولدي الحسين إلى يزيد لعنه الله ، فوالله ما ينظر أحد إلى رأس الحسين ويفرح إلاَّ خالف الله بين قلبه ولسانه ، وعذَّبه الله عذاباً أليماً .


1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 22 / 510 . 2 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 186 ح 14 .

539

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 539
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست