< شعر > مُتَقَلْقِلا في قَيْدِهِ مُتَثَقِّلا * مُتَوَجِّعاً لِمُصَابِهِ مُتَوَجِّلا أَفدي الأسيرَ وليت خدّي مَوْطِناً * كانت له بينَ الَمحَامِلِ مِحْمَلاَ أقسمتُ بالرحمنِ حِلْفَةَ صادق * لولا الفَرَاعِنَةُ الطواغيتُ الأُولى مَا بَاتَ قلبُ محمد في سبطِهِ * قَلِقَاً ولا قَلْبُ الوصيِّ مُقَلْقَلاَ خانوا مَوَاثِيقَ النبيِّ وأَجَّجُوا * نيرانَ حَرْب حَرُّها لن يُصْطَلَى ( 1 ) < / شعر > قال الشيخ نصر الله بن مجلي مشارف الخزانة الصلاحية - : فكَّرت ليلة - وقد أويت إلى فراشي - فيما عامل به آل أبي سفيان لأهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي قضية الحسين ( عليه السلام ) ، وقتله وقتل أهل بيته ، وأسر بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحملهم إيَّاهُنَّ على الأقتاب سبايا ، ووقوفهم على درج دمشق سبايا عرايا ! ! فبكيت بكاءً شديداً ، وأرقت ، ثمَّ نمت فرأيت أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) ، فحين رأيته بادرت إليه وقبَّلت يديه وبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، تفتحون مكة فتقولون : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، ثمَّ يُفعل بولدك الحسين وأهل بيتك بالطفِّ ما فُعل ؟ فتبسَّم أمير المؤمنين وقال : ألم تسمع أبيات ابن الصيفي ( سعد بن محمد ) ؟ قلت : لا ، قال : اسمعها منه فهي الجواب . قال : فطالت ليلتي حتى برق الفجر ، فجئت باب ابن الصيفي فطرقت بابه ، فخرج إليَّ حاسراً حافي القدمين ، وقال : ما الذي جاء بك هذه الساعة ؟ فقصصت عليه قصتي ، فأجهش بالبكاء وقال : والله ما قلتها إلاَّ ليلتي هذه ، ولم يسمعها بشر منّي ، ثمَّ أنشدني : < شعر > مَلَكْنا فكانَ الْعَفْوُ مِنَّا سجيَّةً * فلمَّا مَلَكْتُم سَالَ بالدَّمِ أَبْطَحُ وَحلَّلتُمُ قَتْلَ الأُسَارى وطالما * غَدَوْنا عن الأسرى نَعُفُّ وَنَصْفَحُ < / شعر >