استودع الله فيها أولياءه وأبناء نبيه ، فزوروا قبورنا بالغاضرية ( 1 ) . وعن حماد بن أيوب ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يقبر ابني في أرض يقال لها كربلاء ، هي البقعة التي كانت فيها قبة الإسلام ، التي نجَّى الله عليها المؤمنين الذين آمنوا مع نوح في الطوفان ( 2 ) . وعن الفضل بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : زوروا كربلاء ، ولا تقطعوه ، فإن خير أولاد الأنبياء ضمنته ، ألا وإن الملائكة زارت كربلاء ألف عام من قبل أن يسكنه جدي الحسين ( عليه السلام ) ، وما من ليلة تمضي إلاّ وجبرئيل وميكائيل يزورانه ، فاجتهد - يا يحيى - أن لا تُفقد من ذلك الموطن . وعن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن لموضع قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) حرمة معلومة ، من عرفها واستجار بها أُجير ، قلت : فصف لي موضعها جعلت فداك ، قال : امسح من موضع قبره اليوم ، فامسح خمسة وعشرين ذراعاً من ناحيةِ رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من خلفه ، وخمسة وعشرين ذراعاً مما يلي وجهه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رأسه ، وموضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنة ، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زوّاره إلى السماء ، فليس ملك ولا نبيٌّ في السماوات إلاَّ وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) ففوج ينزل وفوج يعرج . وفي رواية قال ( عليه السلام ) : موضع قبر الحسين ترعة من ترع الجنة ( 3 ) . وعن منصور بن العباس يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حريم قبر