وقد نفذوها لسنين طويلة ، وضيقوا عليهم اقتصاديا واجتماعيا تضييقا تاما ، حتى يتراجع محمد عن نبوته ، أو يسلمه بنو هاشم إلى قريش ليقتلوه . واستمر حصارهم ومقاطعتهم نحو أربع سنوات ، وقد تضامن بنو هاشم مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسلمهم وكافرهم وتحملوا سنوات الحصار العجاف من الفقر والأذى ، والإهانة ، في شعب أبي طالب ، حتى فرج الله عنهم بمعجزة . ولم يتراجع المشركون عن ظلمهم إلا عندما جمعهم في فتح مكة تحت سيوف الأنصار وسيوف بني هاشم ، فأعلنوا إسلامهم خوفا من القتل ، وها هم اليوم يخططون لوراثة دولة الإسلام التي بناها الله تعالى ورسوله ، وهم كارهون ! ! لقد أهلك الله تعالى عددا قليلا من أبطال ذلك الحلف الشيطاني ، من سادات مؤتمر خيف المحصب ، بالموت ، وبسيف علي بن أبي طالب ، لكن العديد مثل سهيل بن عمرو ، وأبي سفيان ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن