نام کتاب : الكشكول المبوب نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 23
وكانت مبادرات كثيرة ، ومناوءات عديدة صدرت من الحزب القرشي ، أعرضنا عنها روما للاختصار ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخطط ويشيد ، والحزب المناوئ يفند ويهدم ، حتى التحق ( صلى الله عليه وآله ) بالرفيق الأعلى ولسان حاله يقول : ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت . * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) * [1] . بمجرد أن لبى الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نداء ربه والتحق بالرفيق الأعلى وسمع المسلمون بالفاجعة التي ألمت بهم ، حتى ضج من كان في المسجد بالبكاء والعويل وأخذهم الذهول ، وسرى ذلك بسرعة البرق الخاطف في أنحاء المدينة المنورة سريان النار في الهشيم ، وتجمعوا في المسجد وحوله .