نام کتاب : الكشكول المبوب نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 22
فلما أكثروا اللغو عنده والاختلاف ، قال لهم : قوموا عني ، ما ينبغي عند نبي التنازع ، ثم أغمي عليه ، ولما أفاق ، قال بعضهم : ألا نأتيك بدواة وكتف يا رسول الله ؟ قال : لا ، أبعد الذي قلتم ؟ ولكني أوصيكم بأهل بيتي خيرا ، وأعرض بوجهه عن القوم ، فنهضوا من عنده وتفرقوا . وأضاف البخاري إلى ذلك : إن عبد الله بن عباس كان يقول : الرزية كل الرزية يوم حيل بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين أن يكتب لهم بذلك الكتاب . أقول : والذي أراه ، لو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتب لهم عشرين كتابا ، بعد كلمة عمر ، لا يترتب عليه أي أثر ، وسوف يحورون مضمون الكتاب بما يتفق ومصالحهم ، وخدمة أغراضهم السياسية ، وربما يتجرأون ويقولون : إنه كتبها من غير وعي ، دعما لمقالة عمر ، ومن الثابت أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لا ينطق عن الهوى ، وما كان يهجر والعياذ بالله ، حتى في لحظات النزع الأخيرة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
22
نام کتاب : الكشكول المبوب نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 22