responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 387


< فهرس الموضوعات > ب - توعية ورثة الثورة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ج - استعداد ورثة الثورة < / فهرس الموضوعات > يطرح القرآن الكريم والحديث الشريف الشورى - بضوابطها وكيفيتها - كنظام للحكم ولو مرة واحدة ، مع تأكيدها المشورة في الأعمال . فلا يداخلنا الشك - إذا - أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لو كان تحدث في هذا المجال للوحظ ذلك في الأحاديث المأثورة ، ولانعكس في أذهان المسلمين ، أو في أذهان كبار الصحابة في الأقل . في حين لا نجد أدنى أثر لذلك حتى في ذهن الجيل الأول من المسلمين ، بل نجد خلافه في عمل الخليفة الأول والثاني لتعيين القائد بعدهما . وترشدنا المدونات التاريخية الثابتة إلى أنهما كانا يريان أن من حقهما تعيين الخليفة ، ولم يعترض عليهما أحد ويحتج بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جعل نظام الشورى أساسا لتعيين القائد .
ب - توعية ورثة الثورة يضاف إلى ما تقدم أن بيان قانون الشورى وضوابطه لا يكفي في مجتمع لم يعهده من قبل ، فمن الضروري أن يقوم الرسول القائد بتوعية الناس على النظام الجديد وخصائصه ، وعطاءاته وفوائده ، وتحذيرهم من الأخطار التي تنجم عن رفضه ، وذلك كي يتهيأوا ذهنيا وروحيا لقبوله .
من الطبيعي أن الناس لو تم توجيههم في هذا المجال لعد ذلك العمل واقعة مهمة في التاريخ ، ولما أمكن كتمانه ، في حين لم يلاحظ أي أثر له في التاريخ الإسلامي .
ج - استعداد ورثة الثورة ثبت إلى هنا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يختر نظام الشورى لقيادة المجتمع الإسلامي بعده .
ونريد الآن أن نثبت أنه ( صلى الله عليه وآله ) يكن ممكنا له أن يوصي الناس بمثل هذا النظام ، لأن ورثة الثورة لم يمتلكوا الاستعداد اللازم لقبول هذه المسؤولية .
توضيحا لهذا الموضوع ينبغي في البداية أن نتساءل قائلين : في أية ظروف يستطيع المجتمع البشري أن ينتخب قائده ونظامه القيادي ؟ ومن هم الذين يتحقق على أيديهم الانتخاب الأفضل ؟ من الضروري وجود شرطين لهذا العمل :

387

نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 387
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست