responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 384


< فهرس الموضوعات > الأقلية المتغلغلة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ب - اهمال المستقبل < / فهرس الموضوعات > الأقلية المتغلغلة إن أحد الأخطار التي كانت تهدد الثورة الإسلامية النبوية - منذ البداية - بشكل جاد هو خطر الأقلية التي تظاهرت بالإسلام وتغلغلت في صفوف المسلمين ، وكانت تتحين الفرص للتآمر على الثورة الإسلامية وضربها ، وأطلق القرآن الكريم على هذه الأقلية عنوان " المنافقين " . وكان يحذر المسلمين باستمرار من خطرهم ، وأفرد لهم سورة تتحدث عن وضعهم ، وهي سورة " المنافقون " .
وإذا أضفنا إلى هذه الأقلية الضئيلة تلك الأفواج التي دخلت في الإسلام كارهة بعد فتح مكة أدركنا مدى الخطر الذي يشكله هذا التيار المتغلغل إذا ما أحس بالفراغ القيادي الكبير .
أجل ، إن الخطر الذي يتركه إهمال ثورة فتية بلا تخطيط دقيق لمستقبل قيادتها واضح أشد الوضوح ، بحيث إنه لا يخفى على أي قائد سياسي ، فضلا عن خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) !
هل يمكن أن نصدق أن أبا بكر كان يشعر بالمسؤولية تجاه مستقبل الحكم ، ولم يدع المجتمع الإسلامي بلا قائد بعده ، وأن عمر عالج مشكلة القيادة أيضا عن طريق الشورى السداسية ، أما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يشعر بالخطر على الإسلام ، ولم يهتم بقضية هي من أهم القضايا المستقبلية للثورة الإسلامية ، ويمر عليها مر الكرام ؟
ب - إهمال المستقبل لا جرم أن الاحتمال القائل : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) - بالرغم من شعوره بالخطر على مستقبل دعوته - لم يتحدث عن الحكومة والقيادة بعده ، إذ كان مسؤولا عن الفترة التي يعش فيها ، والمستقبل ليس مهما عنده ، فترك الأمة حائرة بلا موقف واضح . . . إنما هو احتمال مرفوض ، لا يمكن أن يقبله باحث منصف بأي حال من الأحوال . حتى لو فرضنا - خلافا للواقع - أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان قائدا كسائر القادة ، فذلك الاحتمال مرفوض

384

نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 384
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست