نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 218
أجل كسر شوكة الدين - هو إقحام أهل البيت النبوي وعلى رأسهم الإمام علي ( عليه السلام ) في صراع مع قادة الحكومة . فذهب عند العباس عم النبي لتنفيذ خطته المشؤومة ، وأبدى أسفه للظروف السياسية السائدة ، وعبر عن قلقه لخروج الخلافة من بني هاشم واستقرارها في بني تيم . وإذا استمر الوضع على هذا المنوال فستكون في بني عدي " عمر بن الخطاب " مستقبلا . واقترح عليه الذهاب عند الإمام ( عليه السلام ) ومبايعته خليفة لرسول الله . وقال له : إن البيعة ستتم لأنك عم النبي ، وأنا شخصية وجيهة بين قريش . ومن أبى فسنقاتله ونقضي عليه . واستطاع بهذه المكيدة أن يقنع العباس ، فذهبا مع جماعة [1] من بني هاشم إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وعرضوا عليه البيعة ، فخاطبه أبو سفيان مثيرا مشاعره قائلا : " يا أبا الحسن ، لا تغافل عن هذا الأمر ، متى كنا تبعا لتيم الأراذل ؟ ! " [2] . مع أن الإمام ( عليه السلام ) كان يرى أن الخلافة حقه الشرعي ، وكان متبرما من الوضع السياسي السائد ، بيد أنه لما كان عارفا بزمانه ومجتمعه لم ير الأرضية مساعدة لتسلم مقاليد الأمور . وكل محاولة لعزل أبي بكر تستتبع تشتيت المجتمع الإسلامي ، وكسر شوكة الدين ، والرجوع إلى الجاهلية . وما اقتراح أبي سفيان إلا سياسة خطرة من أجل تحقيق هذه الأهداف . من هنا قال ( عليه السلام ) في جوابه : " أيها الناس ، شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة . أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح . هذا ماء آجن ، ولقمة يغص بها آكلها ، ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه ، فإن أقل يقولوا : حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا : جزع من
[1] انظر مصادر نهج البلاغة وأسانيده : 1 / 330 . [2] انظر شرح نهج البلاغة لابن ميثم : 1 / 276 .
218
نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 218