نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 175
ج - " ثم يطلبونه فلا يعطونه " : تستعمل " ثم " في اللغة العربية للتراخي . يقول الإمام ( عليه السلام ) : " ثم يطلبونه " أي إن هؤلاء القوم يثورون مرة أخرى بعد مضي مدة على ثورتهم الأولى ، وفي هذه المرة لا يستسلم حكام النظام لمطالبهم في بادئ الأمر . تشير هذه الفقرة إلى ثورة الشعب الإيراني في 11 شباط ، حيث لم يرضخ النظام لمطالب الشعب في البداية ، وعزم على قمع الثائرين كما فعل في انتفاضة 5 حزيران سنة 1963 م ، فأمطر الشعب بوابل من نيران رشاشاته بقسوة وعنف قليل النظير ، وقتل عشرات الآلاف وعوق مثلهم عددا . د - " فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم " : بيد أن الشعب قرر أن يسقط النظام هذه المرة بقيادة الإمام ويقيم الجمهورية الإسلامية ، مع أنه كان أعزل والنظام مدجج في السلاح ، إلا أنه عزم على مواجهته برعاية الله تعالى وقيادة الإمام الصلبة . وتشير الفقرة المذكورة إلى هذه المرحلة من مراحل الثورة . ه - " فيعطون ما سألوا " : عندما أحس النظام الشاهنشاهي بعزم الشعب على إسقاطه وشعر بعجزه عن مواجهته لم ير بدا من التسليم ، وهنا أعلن الشاه عن توبته في وسائل الإعلام ، ووعد بعدم تكرار أخطائه ، واستعد لتنفيذ ما أراده الشعب من العدالة والحرية والإسلام . وتومئ الفقرة السابقة إلى هذه المرحلة من حيرة النظام الملكي واستسلامه . و - " فلا يقبلونه حتى يقوموا " : لا ينخدع الشعب لأنه يرى الأرضية بقيادة الإمام موطئة تماما لسقوط النظام ، فوجه حربته الحادة نحوه هذه المرة ، وأنزل ضربته الأخيرة بكيانه الهش المتهرئ وجذوره المتعفنة الممتدة إلى ألفين وخمسمائة سنة ، وأقام حكومة مبتنية على أسس
175
نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 175