نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 129
الصلاة وغيرها من أمور الدين يجوز التقليد فيها - حسب مذهب أهل السنة - وذلك رفعا للحرج عن العامة الذين ليس في إمكانهم النظر في حقائق الدين نظرا يستدل به على تلك الحقائق ومعرفة الأحكام المتعلقة بها من الكتاب والسنة . يقول صاحب كتاب " الملل والنحل " : ( وأما العامي فيجب عليه تقليد المجتهد . وإنما مذهبه فيما يسأله مذهب من يسأل عنه ) . والإمامة عند الشيعة لا ينبغي التقليد فيها ، بل يجب على كل مسلم حسب هذا المعتقد أن يكون هو الذي ينظر في الإمامة ويطلب الدليل عليها ويقيم الحجج لها ، حتى تقع من قلبه وعقله موقع الإيمان . . . ! " [1] . نلحظ أن الكاتب المذكور يسجل مؤاخذتين على المذهب الشيعي : الأولى : لماذا يعتقد الشيعة أن الإمامة أصل من أصول الدين ؟ والاخرى : لماذا لا يجيزون التقليد في الإمامة ؟ أما الأولى فقد أجبنا عنها . وأما الثانية ، فالدليل عليها واضح ، إذ أن التقليد يعني الإقرار برأي الآخرين دون طلب الدليل والبرهان ، والعقل يأبى أن يجري الإنسان وراء أي كان في قضية مهمة كالإمامة والقيادة . وهي القضية التي يرتبط بها تحقيق الأهداف الربانية والقيم الإسلامية ارتباطا تاما . وأثبت التاريخ الإسلامي حرمة التقليد في الإمامة ، ويدرك المسلمون الواعون هذا اليوم جيدا أن أهم عامل يقف وراء ضلال المسلمين وانحطاطهم وتخلفهم هو التقليد في الإمامة ، والخنوع لقيادة المفسدين الجائرين ، ولو أراد المسلمون استعادة مجدهم وعظمتهم الحقيقية - التي توسمها لهم القرآن الكريم ، ووعدهم بها نبيهم العظيم ( صلى الله عليه وآله ) - لكان عليهم لزاما أن يكونوا من اولي النظر والرأي الحصيف في مسألة
[1] الخلافة والإمامة لعبد الكريم الخطيب : 427 ، الطبعة الثانية ، 1395 ه - 1975 م ، طبعة دار المعرفة - بيروت .
129
نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 129