شرائط ، لا يحل التعاطي لمن عري منها أو هو فيها راجل ، وهي أن يعرف خمسة عشر علما على وجه الإتقان ، والكمال ، اللغة ، والنحو ، والتصريف ، والاشتقاق ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والقراءات ، وأصول الدين ، وأصول الفقه ، وأسباب النزول ، والقصص ، والناسخ ، والمنسوخ ، والفقه ، والأحاديث المبينة لتفسير المبهم والمجمل ، وعلم الموهبة وهو علم يورثه الله سبحانه وتعالى لمن عمل بما علم ، وهذه العلوم لا مندوحة للمفسر عنها إلى أن قال : ثم إن تفسير القرآن ثلاثة أقسام : الأول : علم ما لم يطلع الله تعالى عليه أحدا من خلقه ، وهو ما استأثر به من علوم أسرار كتابه من معرفة كنه ذاته ، ومعرفة حقائق أسمائه وصفاته ، وهذا لا يجوز لأحد الكلام فيه . والثاني : ما اطلع الله سبحانه وتعالى نبيه عليه من أسرار الكتاب واختص به ، فلا يجوز الكلام فيه إلا له عليه الصلاة والسلام أو لمن أذن له ، قيل : وأوائل السور من هذا القسم ، وقيل : من الأول . والثالث : علوم علمها الله تعالى نبيه بما أودع كتابه من المعاني الجلية والخفية وأمره بتعليمها . وهذا ينقسم إلى قسمين : منه ما لا يجوز الكلام فيه إلا بطريق السمع ، كأسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ ، والقراءات ، واللغات ، وقصص الأمم ، وأخبار ما هو كائن ، ومنه ما يؤخذ بطريق النظر والاستنباط من الألفاظ ، وهو قسمان . قسم اختلفوا في جوازه وهو تأويل الآيات المتشابهات ، وقسم اتفقوا عليه وهو استنباط الأحكام الأصلية والفرعية والإعرابية لأن مبناها على الأقيسة . وكذلك فنون البلاغة وضروب المواعظ والحكم والإشارات لا يمتنع استنباطها منه لمن له أهلية ذلك ، وما عدا هذه الأمور هو التفسير بالرأي الذي نهي عنه ، وفيه خمسة أنواع : الأول : التفسير من غير حصول العلوم التي يجوز معها التفسير . الثاني : التفسير المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى .