نام کتاب : الفاطمة المعصومة ( س ) نویسنده : محمد علي المعلم جلد : 1 صفحه : 212
ومشهد وبعض مدن المنطقة الجنوبية وبعض المدن الأخرى . ومنذ تأسيس الحوزة في قم أخذت الحركة العلمية تضعف في غيرها حتى أصبحت هي الكبرى ، واتجهت إليها الأنظار وصارت تالية للحوزة الأم النجف الأشرف . أما اليوم فهي المهجر العلمي الكبير للدراسات الدينية العليا لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ولا سيما بعد أن انحسر أكثر العلماء عن النجف الأشرف واضطرتهم الظروف للرحيل عنها ، وغادرها أكثرهم إلى قم . ولكن تبقى للنجف الأشرف خصوصياتها وآثارها فهي الحوزة الأم حتى أن الكوفة الكبيرة أصبحت إحدى نواحيها ، وأما قم فهي الكوفة الصغيرة . وتعود شهرة النجف الأشرف العلمية إلى اليوم الذي استوطنها شيخ الطائفة الطوسي ( قدس سره ) ، وأسس فيها حوزته العلمية الكبرى فأصبحت منطلق الفكر الشيعي ، ومركز المرجعية الشيعية عبر القرون ، وقد تخرج منها مئات الآلاف من العلماء ، وإلى يوم الناس هذا ، فإن القائمين على الدروس العليا في حوزة قم إنما هم خريجو مدرسة النجف الأشرف ، حتى أن مؤسس الحوزة في قم هو أحد خريجي مدينة النجف الأشرف . ولو أن النجف الأشرف تعود إلى سالف عهدها لما بقي في قم
212
نام کتاب : الفاطمة المعصومة ( س ) نویسنده : محمد علي المعلم جلد : 1 صفحه : 212