نام کتاب : الفاطمة المعصومة ( س ) نویسنده : محمد علي المعلم جلد : 1 صفحه : 138
التي كان العباسيون يستخدمونها ضد مناوئيهم ، وكم لهم من قتيل ذهب ضحية شربة من سم دسها بنو العباس ، وكان أكثر ضحاياهم من آل أبي طالب ( عليهم السلام ) ، حتى أن ستة من أئمة أهل البيت الاثني عشر ( عليهم السلام ) قد استشهدوا عن هذا الطريق . ولذا فإنا لا نستبعد وقوع هذه الحادثة - وإن كانت تفتقر إلى السند التاريخي كما هو مقتضى الصناعة - ، إذ لم يكن ثمة ما يحول بينهم وبين الفتك بمن يتوهمون فيه أن وجوده يشكل خطرا يتهدد دوام حكمهم وسلطتهم ومصالحهم ، وأي حاجز كان يمنعهم وهم الذين قتلوا الأطفال والشيوخ ووضعوا أجسادهم في أساس البنيان ، ودفنوا بعضهم أحياء ، وسلبوا النساء ، وفعلوا ببني عمهم ما لا يخطر على بال ، حتى أنه لو أوصى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقتل ذريته وتشريد عترته لما زادوا على ما صنعوا بهم . وقد أعترف المأمون نفسه بفظاعة ما ارتكب العباسيون من جرائم الإبادة في حق بني علي وفاطمة ( عليهم السلام ) ، وأن بني أمية برغم بشاعة ما اقترفوا كانوا أخف وطأة على العلويين منهم ، فقال يخاطب بني العباس : ويحكم إن بني أمية إنما قتلوا منهم من سل سيفا ، وإنا معشر بني العباس قتلناهم جملا ، فلتسألن أعظم الهاشمية بأي ذنب قتلت ؟ ولتسألن نفوس ألقيت في دجلة والفرات ؟ ونفوس دفنت ببغداد
138
نام کتاب : الفاطمة المعصومة ( س ) نویسنده : محمد علي المعلم جلد : 1 صفحه : 138