responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العقائد الإسلامية نویسنده : مركز المصطفى ( ص )    جلد : 1  صفحه : 61


قالوا : بلى . قال : يا أصحاب الشمال ، فاستجابوا له ، فقالوا : لبيك ربنا وسعديك ، قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى . فخلط بعضهم ببعض فقال قائل منهم : رب لم خلطت بيننا ، قال ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ، أن يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ، ثم ردهم في صلب آدم ، فأهل الجنة أهلها وأهل النار أهلها .
فقال قائل يا رسول الله فما الأعمال ؟ قال : يعمل كل قوم لمنازلهم ، فقال عمر بن الخطاب : إذا نجتهد .
أقول : قوله ( ص ) : وعرشه على الماء ، كناية عن تقدم أخذ الميثاق وليس المراد به تقدم خلق الأرواح على الأجساد زمانا ، فإن عليه من الإشكال ما على عالم الذر بالمعنى الذي فهمه جمهور المثبتين ، وقد تقدم .
وقوله ( ص ) يعمل كل قوم لمنازلهم ، أي أن كل واحد من المنزلين يحتاج إلى أعمال تناسبه في الدنيا ، فإن كان العامل من أهل الجنة عمل الخير ولولا محالة وإن كان من أهل النار عمل الشر ولولا محالة ، والدعوة إلى الجنة وعمل الخير ، لأن عمل الخير يعين منزله في الجنة وإن عمل الشر يعين منزله في النار ولولا محالة ، كما قال تعالى :
ولكل وجهه هو موليها فاستبقوا الخيرات . البقرة - 148 فلم يمنع تعين الوجهة عن الدعوة إلى استباق الخيرات ، ولا منافاة بين تعين السعادة والشقاوة بالنظر إلى العلل التامة ، وبين عدم تعينها بالنظر إلى اختيار الإنسان في تعيين عمله ، فإنه جزء العلة وجزء علة الشئ ولولا يتعين معه وجود الشئ ولا عدمه بخلاف تمام العلة ، وقد تقدم استيفاء هذا البحث في موارد من هذا الكتاب ، وآخرها في تفسير قوله تعالى : كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة - الأعراف - 30 ، وأخبار الطينة المتقدمة من أخبار هذا الباب بوجه .
وفيه ، أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس : في قوله إذ أخذ ربك من بني آدم الآية ، قال : خلق الله آدم وأخذ ميثاقه أنه ربه ، وكتب أجله ورزقه ومصيبته ، ثم أخرج ولده من ظهره كهيئة

61

نام کتاب : العقائد الإسلامية نویسنده : مركز المصطفى ( ص )    جلد : 1  صفحه : 61
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست