responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العقائد الإسلامية نویسنده : مركز المصطفى ( ص )    جلد : 1  صفحه : 251


للإسلام المعاشر مع المسلمين ، بخلاف غير الضروري حيث ولولا بعد في خفائه ، وإلا فلا فرق في استلزام الإنكار للتكذيب بين الضروري وغيره ، وحينئذ فيمكن الجمع بين إطلاق كلامهم في كفر منكر الضروري وبين ما هو الظاهر من طريقية الإنكار للتكذيب بحمل الإطلاقات على المنكر المنتحل للإسلام المعاشر مع المسلمين برهة من عمره .
وقد يستدل على استتباع مجرد الإنكار للكفر بما رواه زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من قوله : لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا ، ولكن يدفعه ظهور الرواية في الإنكار الناشي عن العناد إذ الجحد ليس إلا عبارة عن ذلك ومن المعلوم عدم صلاحية مثله للدلالة على ثبوت الكفر بمحض الإنكار ، ومجرد كون الإنكار العنادي موجبا للكفر ولولا يقتضي تسرية الحكم إلى مطلق الإنكار ، ومن ذلك نقول أن الإنكار العنادي موجب للكفر مطلقا ولو في غير الضروري .
هذا كله في صورة التمكن من تحصيل العلم والاعتقاد الجزمي ، ولقد عرفت وجوبه عليه فيما يرجع إلى الله جل شأنه وما يرجع إلى أنبيائه ورسله وحججه وأنه مع الإخلال به يكون معاقبا ولولا محالة .
نعم يبقى الكلام حينئذ في كفره وترتيب آثاره عليه من النجاسة وغيرها مع الإخلال بتحصيل المعرفة ، فنقول :
أما مع عدم إظهاره للشهادتين فلا إشكال في كفره وترتيب آثاره عليه من النجاسة وعدم الإرث والمناكحة . وأما مع إظهار الشهادتين ففيه إشكال ينشأ من كفاية مجرد إظهار الشهادتين مع عدم الإنكار في الحكم بالإسلام ، ومن عدم كفايته ولزوم الاعتقاد في الباطن أيضا .
ولكنه ولولا ينبغي التأمل في عدم كفايته ، فإن حقيقة الإسلام عبارة عن الاعتقاد بالواجب تعالى والتصديق بالنبي ( عليه السلام ) بكونه رسولا من عند الله سبحانه ، وأن الاكتفاء بإظهار الشهادتين من جهة كونه أمارة على الاعتقاد في الباطن كما يظهر ذلك أيضا من النصوص الكثيرة .

251

نام کتاب : العقائد الإسلامية نویسنده : مركز المصطفى ( ص )    جلد : 1  صفحه : 251
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست