responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 95


يتجسس نهارا ويعس ليلا ، حتى ذكر الغزالي في إحياء العلوم [22] إنه سمع وهو يعس بالمدينة صوت رجل يتغنى في بيته فتسور عليه ، فوجد عنده امرأة وعنده خمر فقال : يا عدو الله أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته ؟ فقال :
إن كنت عصيت الله في واحدة فقد عصيته أنت في ثلاث . قال الله : " ولا تجسسوا " وقد تجسست ، وقال : " وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها " وقد تسورت علي ، وقال " لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ، الآية ، وقد دخلت بيتي بغير إذن ولا سلام . فقال عمر ( رض ) : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم فتركه وخرج ، إلى غير ذلك من مصاديق اجتهاداته وموارد تأولاته التي عدل بها عن ظواهر الأدلة حرصا على توطيد دعائم السياسة وابتغاء لتنظيم شؤونها ، وتقديما لمصلحة المملكة ، وإيثارا لتقوية الشوكة من وضعه الخراج على السواد ، وكيفية ترتيبه للجزية وعهده بالشورى على الوجه المعلوم ، وقوله [23] يومئذ : " لو كان سالم ( ابن معقل مولى أبي حذيفة ) حيا استخلفته " مع انعقاد الاجماع [24] نصا وفتوى على عدم جواز عقد الإمامة لمثله ، ضرورة إنه من أهل فارس ، إما من إصطخر أو من كرمد ، استرقته زوجة أبي حذيفة ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكانت من الأنصار .



[22] روى ذلك طارق بن شهاب الزهري ، والتفصيل في مادة " الحية " من حياة الحيوان للدميري .
[23] هذا القول متواتر عنه ، وهو موجود في كامل ابن الأثير وغيره من كتب السير والأخبار حتى صرح ابن عبد البر ، حيث أورد هذه المقالة في ترجمة سالم من استيعابه بأنها عن رأي رآه عمر واجتهاد أدى إليه نظره ، وأخرج أحمد من حديث عمر في صفحة 20 من مسنده أنه قال : لو أدركني أحد رجلين لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة .
[24] صرح بانعقاد الاجماع على ذلك جماعة كثيرون ، منهم النووي في أول كتاب الإمارة من شرحه لصحيح مسلم ، ولو راجعت ذلك الكتاب في صحيح مسلم لازددت بصيرة في أئمتك الاثني عشر عليهم السلام . .

95

نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست