responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 130


< فهرس الموضوعات > نصب المجانيق على مكة و هدم الكعبة و حرقها و فظائع أخر ليزيد و كون أبيه يعلم بأنه ممن لا يؤتمن على نقير و لا يولى أمر قطمير و مع ذلك فقد غش الأمة و سلطه عليها .
< / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاخبار الدالة بأن معاوية ملعون لمحاباته و أنه من أهل جهنم .
< / فهرس الموضوعات > ثم توجه مجرم لقتال ابن الزبير فهلك في الطريق ، وتأمر بعده الحصين بن نمير بعهده من يزيد ، فأقبل حتى نزل على مكة المعظمة ونصب عليها العرادات والمجانيق [71] وفرض على أصحابه عشرة آلاف صخرة في كل يوم يرمونها بها ، فحاصروهم بقية المحرم وصفر وشهري ربيع يغدون على القتال ويروحون ، حتى جاءهم موت يزيد وكانت المجانيق أصابت جانب البيت فهدمته مع الحريق الذي أصابه .
وفظائع يزيد من أول عمره إلى انتهاء أمره أكثر من أن تحويها الدفاتر ، أو تحصيها الأقلام والمحابر ، قد شوهدت وجه التاريخ وقبحت صحائف السير وكان أبوه يرى كلابه وقروده وصقوره وفهوده ويطلع على خموره وفجوره ، ويشاهد الفظائع من كل أموره ويعاين لعبه من الغواني ويعرف خبثه بكل المعاني ، ويعلم أنه ممن لا يؤتمن على نقير ولا يولي أمر قطمير ، فكيف رفعه والحال هذه إلى أوج الخلافة وأحله عرش الملك والإمامة وملكه رقاب المسلمين وسلطه على أحكام الدنيا والدين ، فغش بذلك أمته ولم ينصح رعيته وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيما أخرجه البخاري في الورقة الأولى من كتاب الأحكام من صحيحه [72] : ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة . وقال صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه أحمد من حديث أبي بكر في صفحة 6 من الجزء الأول من مسنده : من ولي من أمور المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم .
وقال صلى الله عليه وآله فيما أخرجه البخاري في تلك الورقة أيضا :
ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحظها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة .



[71] ذكر ذلك ابن قتيبة في صفحة 214 من كتابه الإمامة والسياسة .
[72] في صفحة 250 من جزئه الرابع .

130

نام کتاب : الفصول المهمة في تأليف الأمة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست