سبعة أحرف ! ) . ( ورواه البخاري : 6 / 100 و : 6 / 110 و : 3 / 90 و : 8 / 215 ، ومسلم : 2 / 201 بروايتين ، وأبو داود : 1 / 331 ، والترمذي : 4 / 263 ، والبيهقي : 2 / 383 ، وأحمد : 1 / 24 و 39 و 45 و 264 ) وكلام عمر صريح في أن النبي صلى الله عليه وآله قال : نزلت من عند الله هكذا وهكذا ! أي بنحوين مختلفين بل بسبعة أشكال ! تعالى الله عن ذلك ! وستعرف أن عمر قام بتحريف حديث نبوي في أن القرآن نزل على سبعة أقسام من المعاني ، ولا علاقة له بألفاظ القرآن وحروفه ! فالنظرية إذن ، ولدت على يد عمر عندما واجه مشكلة لا يعرفها ، ولم يعالجها بنسخة القرآن ، بل روى عن النبي صلى الله عليه وآله حديث الأحرف السبعة ليثبت مشروعية التسامح والتفاوت في قراءة النص القرآني ! ولكنه بذلك سكَّن المشكلة تسكيناً آنياً ، ثم حيَّر أتباعه من علماء الأمة أربعة عشر قرناً في تصور معنى معقول لنظريته العتيدة وحديثه الغريب المزعوم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ! من أدلة بطلان بدعة عمر أولاً : أن صاحب المقولة لم يطبقها ! فقد رخص بقراءة القرآن بسبعة أنواع ، لكنه لم يسمح لأحد بذلك ! فكان يتدخل في القراءات ويحاسب عليها ، ويرفض منها ويقبل ، ويأمر بمحو هذا وإثبات ذاك ! وكم وقعت مشاكل بينه وبين أبيِّ بن كعب وغيره من القراء ، بسبب أنه قرأ آية بلفظ لم يعجب عمر ! فقد كانت هذه التوسعة المزعومة خاصة به دون غيره ! ! ثانياً : أن عثمان نقضها وأوجب أن يقرأ القرآن بالحرف الذي كتب عليه مصحفه ! فأين صارت السبعة أحرف التي قلتم إن حديثها صحيح متواتر ؟ !