نام کتاب : العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 87
على أن لفظة " اليد " تستخدم أحيانا في جميع اللغات للكناية عن القدرة والقوة ، والسلطة والحاكمية ، ومن هذا الباب قولهم : فوق كل يد يد ، أي فوق كل قوة قوة أعلى ، وفوق كل قدرة قدرة أكبر . ب : إن المقصود من الوجه الذي نسب إلى الحق تعالى هنا هو ذاته سبحانه لا العضو الخاص الموجود في جسم الإنسان وما يشابهه . فالقرآن عندما يتحدث عن هلاك ما سوى الله وفنائه يقول : * ( كل من عليها فان ) * ( 1 ) . ثم يخبر عقيب ذلك مباشرة عن بقاء الذات الإلهية ودوامها وأنه لا سبيل للفناء إليها فيقول : * ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) * ( 2 ) . أي تبقى ذاته المقدسة ، ولا تفنى أبدا . من هذا البيان يتضح بجلاء معنى الآية المبحوثة هنا ويتبين أن المقصود هو أن الله ليس في جهة أو نقطة معينة ، بل وجوده محيط بجميع الأشياء فأينما ولينا وجوهنا ، فقد ولينا وجوهنا شطره . ثم إن القرآن أتى لإثبات هذه الحقيقة العظيمة بوصفين لله تعالى : 1 - واسع : أي إن وجود الله لا نهاية له ولا حدود . 2 - عليم : أي إنه عارف بجميع الأشياء . ج : في الآية الثالثة يذكر القرآن الكريم أن نوحا ( عليه السلام ) كلف من جانب
1 . الرحمن / 26 . 2 . الرحمن / 27 .
87
نام کتاب : العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 87